الشيخ الصدوق
129
من لا يحضره الفقيه
آلاف درهم ، قلت : ومن يقومه وهو ميت ؟ قال : إن كان لمولاه شهود أن قيمته يوم قتله كذا وكذا اخذ بها قاتله ، وإن لم يكن لمولاه شهود كانت القيمة على الذي قتله مع يمينه يشهد أربع مرات بالله ماله قيمة أكثر مما قومته ، وإن أبى أن يحلف ورد اليمين على المولى أعطى المولى ما حلف عليه ، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم ، قال : وإن كان العبد مؤمنا فقتله عمدا أغرم قيمته ، وأعتق رقبة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا وتاب إلى الله عز وجل " ( 1 ) . 5275 وروى ابن محبوب ، عن أبي ولاد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مكاتب ( 2 ) جنى على رجل حر جناية فقال : إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر ، وإن عجز عن حق الجناية اخذ ذلك من المولى الذي كاتبه ، قلت : فإن كانت الجناية لعبد ، قال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ، ولا يقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ، فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص للعبد منه أو يغرم المولى كل ما جنى المكاتب لأنه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا ( 3 ) ، قال : وولد المكاتبة كأمه إن رقت رق وإن عتقت عتق " . باب ( ما يجب فيه الدية ونصف الدية فيما دون النفس ) 5276 في رواية السكوني " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : في ذكر الصبي الدية ، وفي [ ذكر ] العنين الدية " . ( 4 )
--> ( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 499 بدون قوله " واطعم ستين مسكينا " . ( 2 ) في الكافي والتهذيب " عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه " . ( 3 ) الخبر في الكافي والتهذيب إلى هنا وليست التتمة فيهما . ( 4 ) رواه الكليني ج 7 ص 313 بسنده المعروف عن السكوني ، والمشهور بين الأصحاب أن في ذكر العنين ثلث الدية لكونه في حكم العضو المشلول ولم يعملوا بهذا الخبر لضعفه وفي المسألة اشكال ( المرآة ) أقول : اما الدية الكاملة في ذكر الصبي فلا خلاف فيه ظاهرا وهو وان لم تكن له فائدة في الحال فمرجو في المال .